الصفحة الرئيسية

أمريكا. ومغامرة جديدة 7/9/2013

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

أمريكا. ومغامرة جديدة

بقلم:   فاروق جويدة

******************************************

هل تستطيع الإدارة الأمريكية ان تتحمل السقوط فى مستنقع جديد فى سوريا بعد العراق وافغانستان وليبيا. ان امريكا تصنع الأصنام وتأكلها فقد ساندت صدام حسين وقدمت له السلاح سنوات طويلة وهو يحارب إيران ثم دمرت بلاده. وغفرت للقذافى كل مواقفه حين سلم ما لديه من معدات التخصيب النووي. وكانت تتفاوض مع طالبان من وراء العالم كله وصنعت اسطورة بن لادن وقتلته. والآن تتجه الإدارة الأمريكية الى ضرب المواقع العسكرية فى سوريا والقضاء على آخر ما بقى من الجيش السوري. هناك اطراف كثيرة سوف يكون لها دور فى هذه المغامرة وهناك اطراف اخرى اعتذرت عن المشاركة فى هذا المستنقع الجديد فى مقدمتها انجلترا والمانيا. ولكن المؤكد ان تركيا سيكون لها نصيب كبير فى هذه العملية وقد يلحقها الكثير من آثار هذه المواجهة، هناك اطراف اخرى ليست بعيدة عن الميدان فى مقدمتها إيران وإسرائيل هل تترك إيران بشار الأسد يواجه قدره وحيدا بعد كل ما قدمته، وماذا عن القوات الإيرانية التى تحارب فى سوريا ضد المعارضة؟ على جانب آخر فإن حزب الله وعد بأن يدفع بكل رجاله الى الأراضى السورية ولا يستطيع احد ان يتجاهل موقف العراق وهل تنتظر بعيدا. اما إسرائيل فسوف تجنى وحدها الثمار ولن تشارك فى هذه المغامرة لأسباب كثيرة اهمها ان امريكا ستقوم بالمهمة اما موقف روسيا والسفن الحربية التى دخلت اخيرا البحر المتوسط فلا احد يعلم هل جاءت للمراقبة ام للمشاركة ام انها ستقوم فقط بدور التجسس على السفن الحربية الأمريكية وتقدم المعلومات للجيش السورى خاصة فيما بقى لديه من الصواريخ. يبقى بعد ذلك موقف إيران وهل تدفع بقوات جديدة الى الأراضى السورية ام يكون البديل هو الدخول من الأراضى العراقية حيث بقيت قوات امريكية هناك يمكن ان ترصدها.
لاشك ان الإدارة الأمريكية تواجه الآن موقفا صعبا للغاية انها لا تريد احتلال سوريا كما احتلت العراق او افغانستان ولكنها تريد فقط ضربة من بعيد وهناك مقولة شهيرة تقول “تستطيع ان تبدأ الحرب ولكن لا تملك انهاءها” خاصة اننا امام قوى دولية تقف الآن وكل طرف له مصالحه وحساباته.

أضف تعليق