الصفحة الرئيسية

أين الأسرة المصرية؟ 20/10/2013

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

أين الأسرة المصرية؟

بقلم:   فاروق جويدة

*************************

أين الأسرة المصرية فيما يجرى فى الشارع المصرى. اين الآباء واين الأمهات وهم يشاهدون كل يوم مواكب الشباب وهم يتساقطون بين قتيل وجريح فى مظاهرات لا هدف لها ولا غاية. كيف يتساقط شباب فى عمر الزهور امام صراعات سياسية هدفها السلطة ولا علاقة لها بدين او شريعة، ماذا يقول الأب المكلوم وقد خرج ابنه حاملا كفنه امام فتوى ضالة ومضللة لأن هذا الابن لا يقاتل عدوا ولا يدافع عن حرمة وطن بل يجرى وراء سراب مخادع يسعى للسلطة او يبحث عن سلطان؟. ما ذنب هذا الشاب الذى خرج ذات يوم يسعى وراء وهم كاذب بأنه يقاتل فى سبيل الإسلام؟. ان هذا الشاب المخدوع لا يعلم انه يعيش فى دولة اسلامية بل انها كانت طوال تاريخها تحمى الإسلام وتدافع عنه. إذا كان يبغى الشهادة فلن يحصل عليها لأن المسلمين إذا اقتتلا فكلاهما فى النار. ما هو الفكر الذى يحمل شابا الى هذه النهاية المؤلمة؟ إذا كان ذلك مقابل المال فهو مال حرام وإذا كان ذلك دفاعا عن قضية فليست هناك قضية غير ان البعض يريد ان يصل الى السلطة حتى لو كان ذلك فى بحر من الدماء. انا لا اجد دورا على الإطلاق للأسرة المصرية فيما يحدث للأبناء غير ان الدماء كل يوم تتدفق فى مظاهرات واعمال تخريب وتدمير لا يرضى بها دين ولا تقبلها شريعة. إن هؤلاء الشباب امانة فى اعناقنا وإذا كان هناك من ضللهم وخدعهم فأين العقلاء فى كل بيت. أين الأب الحريص على ابنه فكرا وسلوكا واين الأم التى تترك ابنتها فى شوارع الظلام. ان الأطفال الصغار الذين يشاركون فى هذه المظاهرات ضحايا اسرة مفككة وآباء لا يرحمون. ان مواكب القتلى الذين يسقطون كل يوم من الشباب الذى سيقوم عليه مستقبل هذا الوطن فكيف يفرط الآباء والأمهات فى فلذات اكبادهم! اننى اتعجب من الفتيات وهن يحملن الحجارة والشباب وهم يلقون المولوتوف على رءوس زملائهم فى الجامعة. من يصدق ان هؤلاء الشباب والفتيات يحطمون الكبارى وينزعون كتل الأسمنت من المدرجات داخل الحرم الجامعى. لا يوجد فى مصر الآن شارع لم يتعرض للتدمير والتخريب

أضف تعليق