الصفحة الرئيسية

الإعلام المصرى. إلى أين 14/9/2013

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

الإعلام المصرى. إلى أين

بقلم:   فاروق جويدة

******************************

الإعلام المصرى يحتاج الى صحوة ضمير فقد اندفع فى سرداب مظلم مخيف من التفاهات والافتراءات والأكاذيب. كان للإعلام المصرى دور كبير فى ثورة يناير ثم ثورة يونيو وكان مشاركا فى كل الأحداث التى شهدت قيام ثورتين وسقوط نظامين ورحيل رئيسين. لا احد ينكر هذا كله ولكن هذا الإعلام نفسه هو الذى تحول الى منصات لإطلاق القذائف فى كل اتجاه وبقدر ما شارك فى منظومة الوعى بقدر ما شارك فى تشويه اشياء كثيرة. لقد اقتحم المال الساحة الإعلامية بضراوة وشارك فى إفساد وجوه كثيرة حتى اصبح المال هدفا فى حد ذاته بعيدا عن الرسالة الإعلامية ومن هنا ظهرت الاتهامات التى لحقت بأسماء كثيرة ويحتاج الأمر الى تبرئة الذمم وكشف الحقائق. على جانب آخر فإن الإعلام المصرى كان شريكا فى حالة الانقسام التى يعانى منها الشعب المصرى الأن فقد نصب منصات الدفاع والهجوم حتى تحول الشارع المصرى الى ساحة قتال بين ابناء الشعب الواحد. لقد قامت برامج كثيرة فى الفضائيات المصرية بدور غريب ومشبوه فى إشعال الفتن ونشر الكراهية لقد تحدثنا كثيرا عن ميثاق الشرف الإعلامى وكيف يتخلص الإعلام المصرى من شوائب كثيرة افسدت دوره ومسئولياته ولم يتحرك احد. إن اجهزة الدولة تعلم ما حدث للإعلام المصرى وتدرك حجم الأموال التى تدفقت وافسدت ضمائر كثيرة والنقابات المهنية تعلم الكثير عن أخطاء واضحة وصريحة ولم تتخذ موقفا وتركنا كل شىء حتى وجدنا المال هو العامل المسيطر على توجهات المؤسسات الإعلامية. ان الإعلام الآن أصبح هو القوة الضاربة فى مسيرة الأوطان والمجتمعات إنه قادر على ان يقلب موازين الأشياء بل انه قادر على إسقاط النظم الحاكمة وهذا يمثل تحولا خطيرا فى حياة الشعوب. على جانب آخر فإن اختراق وسائل الإعلام اصبح امرا سهلا بين الدول لأن من يملك المال الآن يستطيع ان يقيم عشرات الفضائيات ويشترى آلاف الضمائر ويحرك الكون كما يحب وكما يريد. ان الرقابة على وسائل الإعلام شىء مرفوض ومكروه ولكن الانفلات الإعلامى مصيبة أكبر

أضف تعليق