الصفحة الرئيسية

الحكومة وحماية المواطنين 17/9/2013

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

الحكومة وحماية المواطنين

بقلم:   فاروق جويدة

*************************************

السياسة نشاط مشروع تحكمه بعض الضوابط، اهمها ان يكون سلميا وان تراعى فيه مصلحة المواطنين وامن واستقرار الوطن. وحين يجنح النشاط السياسى الى مناطق العنف وتهديد حياة الناس وتعطيل مصالحهم فإنه يدخل فى سجلات الجرائم التى يعاقب عليها القانون. وإذا فرطت الدولة فى مسئوليتها تجاه مواطنيها تسقط هيبتها ويصعب مع الوقت استرداد ما ضاع. وقد انتشرت فى الأيام الأخيرة دعوات غريبة اطلقتها جماعة الإخوان المسلمين رغم انها مازالت تتحدث عن سلمية المظاهرات. اطلقت الجماعة دعوة تحمل شعار غزوة المترو تشبها بغزوة الصناديق الشهيرة التى انطلقت فى الأيام الأولى بعد ثورة يناير. كان الهدف من غزوة المترو وقف عمل هذا المرفق المهم وتهديد حياة الناس وتعطيل مصالحهم. وفشلت المحاولة ونجحت اجهزة الأمن فى إجهاض هذه الفكرة الساذجة. انطلقت دعوات اخرى من بينها تعطيل حركة المرور على الكبارى بحيث يترك كل إخوانى سيارته على الكوبرى ويمضى وتتعطل مصالح الناس. دعوة اخرى تطالب المدرسين بالإضراب عن العمل ووقف العملية التعليمية وإخراج التلاميذ فى المظاهرات وهو ما يطالب به البعض فى الجامعات عند بدء الدراسة. وهناك من يدعو المواطنين الى عدم سداد فواتير الكهرباء، وهذه الأفكار التخريبية تحتاج الى الحسم وتأكيد هيبة الحكومة. ان المدرس الذى يريد ان يتحول الى زعيم سياسى عليه ان يترك وظيفته وينضم لأحد الأحزاب والمواطن الذى يرفض سداد فاتورة الكهرباء عليه ان يتحمل المسئولية حين تقطع الحكومة التيار. والذين يقفون بسياراتهم على الكبارى يجب ان تسحب وزارة الداخلية منهم رخصة القيادة ورخصة السيارة.ان هيبة الدولة امام هذه الأفكار الغريبة والشاذة هى الحل الأمثل لأن السياسة لها مظاهرها ولا يستطيع احد ان يعاقب مواطنا خرج فى مظاهرة سلمية يعبر فيها عن رأى او مطالب ثم عاد الى بيته سالما، ولكن من يريد تخريب المترو ووقف العملية التعليمية فى المدارس وتعطيل المرور على الكبارى وإغلاق الجامعات هذه ليست انشطة سياسية ولكنها انشطة إجرامية مكانها العدالة والقضاء وعلى الحكومة ان تمارس مسئوليتها فى حماية مواطنيها.

أضف تعليق