الصفحة الرئيسية

القانون لا يحمى القتلة 25/11/2013

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

القانون لا يحمى القتلة

بقلم:   فاروق جويدة

************************************

الأرقام التى أعلنها وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم تؤكد ان معركة مصر مع الإرهاب قضية حرب متكاملة الجوانب تسليحا ودمارا وإجراما وتمويلا. هذا الكم الرهيب من الأسلحة والمتفجرات والذخائر والمعدات وأطنان الديناميت والمواد المتفجرة يمثل عتادا لجيش كامل، فكيف دخلت كل هذه الكوارث ومتى وأين ومن الذى دفع فيها الملايين. إن المؤتمر الصحفى لوزير الداخلية وثيقة دموية تؤكد أننا امام منظمات إرهابية عالمية لا أحد يعلم كيف تسللت الى مصر واتخذت منها موطنا. لقد نجحت القوات المسلحة والشرطة فى حصار هذه الجماعات الإرهابية، وتصفية عناصر كثيرة منها، ولن يستغرق الأمر وقتا طويلا حتى تتم تصفيتها تماما، ولكن أمام الحكومة مسئوليات عاجلة لدعم القوات التى تواجه هذا الأخطبوط. أولى وسائل الدعم توفير الأموال اللازمة وتخصيص ميزانية مستقلة للحرب على الإرهاب سواء دخلت فى إحتياجات الجيش او الشرطة لأن المعركة مع الإرهاب تحتاج الى ميزانية حرب. مطلوب أيضا إعطاء صلاحيات لقوات الشرطة لمطاردة قوى الإرهاب بحيث لا تتعثر المواجهة والمطاردة امام إجراءات قانونية تسمح للإرهابيين بالهروب او التحايل تحت دعاوى قانونية او قضائية. لا قضاء لمن يقتل ولا حماية قانونية لمن حمل السلاح ضد المجتمع. كانت الأرقام التى أعلنها وزير الداخلية شيئا مخيفا والأمر هنا يتطلب البحث عن مصادر تمويل وشراء هذه الكميات من السلاح، وكيف دخلت وهل هناك أطراف محلية أو دولية شاركت فى تمويلها ودخولها مصر. إن الواضح أننا أمام تنظيم دولى خطير وعلينا أن نتخذ من الإجراءات السريعة ما يحمى هذا الوطن. ولهذا فقد تأخرت الحكومة كثيرا فى قرارها بوقف قرارات العفو الرئاسى عن الإرهابيين وحصر هذه القرارات وعودة هؤلاء المجرمين الى السجون مرة أخرى. كما تأخرت الحكومة فى الكشف عن جوازات السفر المصرية التى حصل عليها عدد كبير من المواطنين الأجانب والعرب طوال حكم الإخوان المطلوب سحب هذه الجوازات وإلغاء قرارات الجنسية وقبل هذا كله مازلنا نطالب بقانون للتظاهر وآخر للإرهاب مازالت الحكومة تتردد فى إصدارهما.

أضف تعليق