الصفحة الرئيسية

الوزراء وخلط الأوراق

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

هناك مبدأ يسمى المسئولية التضامنية وهو يبدأ من الحكومة ومسئولية الأعضاء فيها من الوزراء وينتهى عند مجلس إدارة اى مؤسسة. مادام المجلس وافق على مبدأ او قرار فإن مسئولية الأعضاء ان ينفذوا القرار حتى ولو رفضوه من حيث المبدأ. ولهذا تعجبت من امر الحكومة حين اعلن د. حازم الببلاوى انه يرى ان الإخوان المسلمين جماعة ارهابية وهذا رأيه الشخصى اما رأيه كمسئول فهو يحترم القانون. واحترنا فى موقف رئيس الحكومة. ثم جاء د. زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء ليعلن اعتراضه على قانون التظاهر بعد ان وافق عليه مجلس الوزراء واصدره رئيس الدولة. وقد اعلن د. بهاء هذا الرأى على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى، وفى قضية اخرى وقف د. حسام عيسى نائب رئيس الوزراء يعلن عدم موافقته على دخول الشرطة الجامعات ويقول ايضا ان هذا رأيه الشخصى. ان الآراء الشخصية للسادة المسئولين لا تهمنا فى شىء إلا ان التعارض الشديد فى وجهات النظر يشعر المواطنين ان هناك ازدواجية فى المواقف لا تتناسب مع قدسية المسئولية. حين يرفض المسئول قانونا او قرارا للحكومة فيجب ان يعلن استقالته بعد إبداء رأيه اما ان يأتى فى الوقت الضائع ويعلن ذلك فهذا عبث لا يليق بالمسئولية. لقد اصدر مجلس الوزراء قرارا يبيح لرؤساء الجامعات استدعاء الشرطة لحفظ الأمن واصدر مجلس الوزراء قانون التظاهر والشعب يرى ان ما يفعله الإخوان المسلمون فى حياة المصريين ارهاب وجرائم فهل يمكن ان يأتى اصحاب القرار بعد ذلك ويتخذوا مواقف تتعارض مع سياسة الحكومة. إذا كان قانون التظاهر غير مرغوب فيه وإذا كان إحراق الجامعات شيئا طبيعيا وإذا كانت جرائم الإخوان أعمالا مشروعة فلماذا اصدرت الحكومة القوانين وإذا لم تكن قادرة على إقناع اعضائها بما تفعل فماذا يكون الحال مع المعارضين. الحكومة تتحدث بأكثر من صوت ويخلط اعضاؤها بين ارائهم الشخصية ومسئولياتهم فى الحكم. والذى نعرفه ان المسئول حين يقبل منصبا عليه ان يترك على الباب حقيبة آرائه الشخصية وإذا لم تعجبه آراء وسياسات الحكومة فهناك باب واسع اسمه الاستقالة وقبل هذا يجب ان يفرق المسئولون بين مسئولياتهم الحزبية ومسئولياتهم امام الشعب.

أضف تعليق