الصفحة الرئيسية

اين الاموال الهاربة؟

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

بعد ثلاث سنوات من ثورة يناير وقف المصريون يتساءلون: أين الأموال الهاربة لا شئ منها عاد. لقد توقفت المفاوضات مع الدول الأجنبية التى تحتفظ بهذه الأموال وتعرف اسرارها. وتوقفت مؤسسات الدولة المصرية عن تتبع هذه الأموال وكأنك يا بوزيد ما غزيت. اعترفت سويسرا ان لديها 700 مليون دولار منها 300 مليون تخص اسرة الرئيس الأسبق. ولم تفصح انجلترا عن الأموال الهاربة اليها وكذلك امريكا وهنا اتوقف لأن امريكا تعلم كل شىء عن الأموال التى وصلت اليها. منذ احداث ابراج نيويورك والإدارة الأمريكية تتابع حركة الأموال والتحويلات فى كل دول العالم بما فيها الشرق الأوسط وهى تعلم التحويلات التى قام بها الرؤساء والزعماء سواء كانت فى اوروبا او امريكا أو حتى دول الشرق الأقصى. إلا ان الغريب فى الأمر ان امريكا لم تذكر شيئا من هذا كله بعد ثورات الربيع العربى. ان هذا ليس غريبا على الإدارة الأمريكية خاصة بالنسبة للأموال فقد حدث هذا مع شاه ايران ومازالت امواله حتى الأن مثار خلاف بين امريكا وإيران. وفى الوقت الذى كشفت فيه بعض الدول ومنها فرنسا وايطاليا والمانيا عن اموال القذافى واسرته ورئيس تونس زين العابدين فإنها لم تذكر شيئا عن اموال رجال الأعمال المصريين فى البنوك الخارجية فى اوروبا وامريكا. لا احد يعلم لماذا توقف كل شئ ولم تعد الدولة المصرية تتحدث او تطالب الدول الأجنبية بكشف ما لديها من حسابات؟. هل انتهى الأمر الى هذه النتيجة ام ان العالم ينتظر احكام القضاء حتى يبت فى قضية الأموال الهاربة. وإذا تمت تبرئة المسئولين فى مصر من رموز العهد البائد فهل يعنى ذلك إغلاق الملفات ونسيان قضية الأموال الهاربة حين قامت ثورة يناير تناثرت مئات الملايين على اوراق الصحف والفضائيات وبدأ الحديث يتراجع حتى اصبحت الملايين قروشا هزيلة. والآن بدأ الحديث عن الملايين فى حسابات الإخوان المسلمين خلال عام واحد من البقاء فى السلطة ويبدو ان حقوق المصريين قد ضاعت فى عهدين واصبحوا مثل الأيتام فى موائد اللئام.

أضف تعليق