الصفحة الرئيسية

بين مصر والعالم 21/9/2013

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

بين مصر والعالم

بقلم:   فاروق جويدة

****************************************

منذ سنوات والعقلاء فى مصر من الخبراء والساسة يطالبون الحكومات المتعاقبة بتوسيع خارطة العلاقات الخارجية بين مصر والعالم. لقد ضاقت هذه المساحة حتى اصبحت تدور فى فلك واحد هو العلاقة مع مصر وامريكا ودول الإتحاد الأوروبى اسقطت مصر من قائمة علاقاتها دولا كبيرة مثل الصين وروسيا واليابان والهند واندونيسيا والبرازيل وكندا وفى الأحداث الأخيرة ظهرت مخاطر هذه السياسة حيث اتضح لنا ان امريكا واوروبا تجاوزوا كثيرا فى فهم العلاقات مع مصر. من هنا جاءت اهمية زيارة السيد نبيل فهمى وزير الخارجية روسيا ومحاولة استعادة جسور قديمة كانت بيننا وبين الإتحاد السوفيتى فى عصره الذهبى لا شك ان هذه الزيارة حركت اشياء كثيرة بين الدولتين فقد كانت العلاقات مع الإتحاد السوفيتى من اهم جوانب التعاون بين مصر والعالم الخارجى. كان من ثمارها السد العالى ومصانع الحديد والصلب والصناعات الثقيلة وتسليح الجيش المصرى فى فترة من اصعب الفترات التى انتهت بتحرير سيناء ولم ينس الشعب المصرى ان السلاح السوفيتى هو الذى انتصر به الجيش المصرى فى حرب اكتوبر. كان الجفاء فى العلاقات بين مصر وروسيا والذى وصل احيانا الى درجة القطيعة امرا لا مبرر له من هنا ينبغى ان تستعيد مصر علاقاتها مع دول اخرى مثل الصين والهند وهى دول تتصدر الأن المشهد الدولى اقتصاديا وسياسيا ولا يعقل ان تنحصر العلاقات بين مصر والعالم على امريكا والإتحاد الأوروبى. ان الصين هى التى تلعب دورا خطيرا الآن فى مشروعات التنمية فى دول حوض النيل وهى التى تشارك فى إنشاء السدود على النيل فى اكثر من دولة والهند تمارس دورا كبيرا الأن فى دول الخليج العربى ابتداء بالعمالة وانتهاء بالأنشطة الاقتصادية المختلفة. ومازلنا نحن حائرين بين واشنطن وباريس ولندن. من هنا جاءت اهمية زيارة وزير الخارجية نبيل فهمى الى روسيا. انها تعيد جسورا قديمة وعلاقات تاريخية مع دولة كبيرة وفى مصر مؤسسات كثيرة ارتبطت بعلاقات قوية مع روسيا فى الصناعة والإنتاج كما ان السياح الروس يحتلون مكانة خاصة فى قائمة السياحة المصرية. لا بديل امام الإنفتاح على العالم. كل العالم

أضف تعليق