الصفحة الرئيسية

جيهان السادات 9/10/2013

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

جيهان السادات

بقلم:   فاروق جويدة

*********************************

عادت السيدة جيهان السادات تتصدر المشهد والأضواء بعد فترة غياب طالت، رغم انها كانت دائما الأحق، فهى زوجة انور السادات صاحب قرار حرب اكتوبر. ولكن غيوما كثيرة اجتاحت ذكرى الرجل حتى وصلت الى كتب التاريخ التى يدرسها اطفالنا فى المدارس. وهذا العام أطلت السيدة جيهان السادات فى الإعلام المصرى وفى حفل القوات المسلحة بذكرى اكتوبر، وكان ذلك يمثل قراءة صحيحة لأكتوبر الحدث والقرار والتاريخ. بقيت السيدة جيهان السادات بعيدة عن الأضواء إلا فى مناسبات قليلة طوال ثلاثين عاما، بل إنها انسحبت بهدوء يتناسب مع شخصيتها وتكوينها. ولم تتغير السيدة جيهان السادات وبقيت على ثوابتها ووفائها لأسرتها وذكرى رفيق رحلتها. عرفتها وهى فى قمة السلطة وعرفتها وهى بعيدة عن البريق والأضواء ولم تتغير فى بساطتها وحبها للناس. ومازلت اذكر لها مواقف كثيرة لا أنساها والأضواء حولها من كل جانب، فهى التى اصرت على حضور كاتبنا الراحل مصطفى امين عرس ابنتها رغم خلافه مع انور السادات حين منعه من الكتابة. وهى التى انزعجت بشدة حين رحل شاعرنا الكبير صلاح عبدالصبور ذات ليلة وهو فى قمة مجده الأدبى، وهى التى اشرفت على علاج امل دنقل وهو فى قمة معارضته للنظام وطالبت بتوفير كامل الرعاية له وهو فى محنة مرضه. ورغم خلاف الرئيس الراحل مع عدد كبير من الرموز الا انها حافظت على علاقات طيبة ومودة دائمة معهم، وكان منهم الأستاذ هيكل والأستاذ احمد بهاء الدين، فقد حزنت حزنا شديدا حين ترك الأستاذ هيكل الأهرام، وحزنت حين رحل احمد بهاء الدين تاركا مصر ليرأس تحرير مجلة العربى فى الكويت. والشىء المؤكد ان هناك مساحة كبيرة من المودة والتقدير بقيت بينها وبين الشعب المصرى خاصة بعد ان رحل زوجها وتغيرت الأحوال والظروف، وبدأ الرجل يأخذ مكانته الحقيقية فى تاريخ مصر ووجدان المصريين بعيدا عن صخب السياسة ومهاترات السياسيين وزوابع الإعلام وحساباته. كان ظهور السيدة جيهان السادات هذا العام فى احتفالات اكتوبر استعادة لحقها وحق زوجها الراحل فى الانتصار العظيم، وهى لمسة وفاء تستحق التقدير من القوات المسلحة ومؤسسة الرئاسة.

أضف تعليق