الصفحة الرئيسية

حين غاب الأزهر 8/9/2013

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

حين غاب الأزهر

بقلم:   فاروق جويدة

**********************************

حين غاب دور الأزهر عن حياتنا الدينية اختلت موازين الأشياء واقتحمت الخزعبلات والهواجس العقل المصرى ووجدنا اناسا يتحدثون فى الدين ويفتون الناس وهم يخطئون فى نطق الآيات القرآنية وابسط قواعد اللغة العربية. حين غاب دور الأزهر اقتحمت وجوه غريبة الساحة الدينية فى مصر ووجدنا إسلاما غريبا علينا فى مظهره وفكره وثوابته وانتشرت نماذج غريبة على شاشات الفضائيات ومنابر المساجد. حين غاب دور الأزهر انتشر فى مصر دعاة “المصاطب “الذين حملوا إلينا تراثا غريبا وإسلاما متشددا ابعد ما يكون عن سماحة ديننا العظيم وطبيعة الإنسان المصرى المتسامح. وكانت النتيجة ان وجدنا بيننا اشخاصا يفتون الناس بغير علم ويكتبون فى الدين وهم ابعد ما يكونون عن فهمه ودراسته. ولكى نبدأ إصلاح ما فسد لابد ان يعود للأزهر دوره وهنا اقترح ان تعود جميع مؤسسات مصر الدينية الى إشراف الأزهر. ان تعود وزارة الأوقاف بمساجدها واوقافها ومشايخها وان تعود دار الإفتاء تحت الإشراف المباشر لهيئة كبار العلماء بالأزهر وان يعود مجمع البحوث الإسلامية كل هذه المؤسسات الدينية تحولت الى جزر تعمل بلا رقيب وتتصرف بلا حساب. والمنطق يقول ان التنسيق بين عمل هذه المؤسسات هو اول خطوات الإصلاح ان الآلاف من أئمة المساجد يبثون السموم فى عقول ابنائنا كل يوم والآلاف من الفتاوى التى يصدرها علماء المصاطب افسدت على الناس حياتهم ولا احد يعلم ماذا يجرى فى مجمع البحوث الإسلامية منذ سنوات فكرا وانفاقا ودعوة. لابد ان يشرف الأزهر على كل هذه المؤسسات وان يكون هو الجامعة التى يتخرج فيها كل من يتحدث او يفتى فى شئون الدين. هناك عشرات الأسماء التى تحمل لقب مفكر اسلامى او داعية او رجل دين فإذا بحثت عن الدراسة والمصادر والفكر والمرجعية وجدت اشياء كثيرة تثير الحزن والسخرية. السياسة افسدت رجال الدين والعشوائية افسدت رجال الفكر والإثنان افسدا حياة المصريين. والحل عندى ان يعود للأزهر دوره ومسئوليته فى تنقية المناخ الدينى وإعادة الأشياء الى مسارها الصحيح

أضف تعليق