الصفحة الرئيسية

سد النهضة وتهديد الكعبة

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

شاهدت وسمعت أكثر من حوار حول آثار بناء سد النهضة على الزلازل في منطقة البحر الأحمر واحتمالات أن تمتد إلى السعودية وجزيرة مدغشقر وقد تفصل جزءا من إثيوبيا ليصبح جزيرة أخرى ويضيع مصدر من مصادر الأمطار التي تصل إلى نهر النيل. من بين احتمالات الزلازل أيضا كما سمعتها من الخبراء المتخصصون في الجيولوجيا أنها قد تصل إلى الكعبة الشريفة في مكة وقد حدثت هزات أرضية أخيرا في المملكة العربية السعودية. هؤلاء الخبراء يؤكدون أن المنطقة التي ستقام عليها سد النهضة تقع في محور مؤثر جدا يمتد ما بين آسيا وإفريقيا ويصعد إلى مناطق أعلى وان هذه الشبكة تتأثر ببعضها البعض وان التربة في منطقة السد لن تحتمل هذه الكتلة المائية التي تصل إلى 74 مليار متر مكعب وسوف يكون السد تهديدا حقيقيا ليس في منع المياه عن مصر والسودان ولكن في تحريك القشرة الأرضية في أكثر من مكان خلال سنوات قريبة وليست بعيدة. هذه الاحتمالات التي يتحدث عنها العلماء المتخصصين جديرة بالبحث والدراسة وان مخاطر سد النهضة لن تكون مقصورة على مياه النيل وان الجانب الجيولوجى يمثل خطرا حقيقيا على أكثر من دولة وأكثر من مكان. منذ مئات السنين والبحر الأحمر بجباله ووديانه والصحراء حوله يمثلون سرا من الأسرار الكونية خاصة أن الفالق الذي نتج عنه هذا البحر والجزر التي انشطرت من قارة إفريقيا وامتداد مياه البحر وهى تنخر في شواطئ القارتين معا كل هذه الأشياء تجعل من سد النهضة نقطة تحول خطيرة قد تترتب عليها سلسلة من الزلازل التي تتجاوز حدود أثيوبيا وتصل إلى مناطق ابعد. أن الحديث عن اثر السد على الكعبة ومدينة مكة وهذا الجزء من شاطئ البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية لا بد أن يفتح الباب لدراسات أوسع خاصة إذا كانت إسرائيل تقف وراء المشروع بنواياها السيئة وبخبرائها الأشرار. مطلوب من مراكز الأبحاث في الدول العربية أن يناقشوا قضية سد النهضة واحتمالات الزلازل في منطقة البحر الأحمر.

أضف تعليق