الصفحة الرئيسية

على العربية السلام

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

يوم 17 ديسمبر الماضى اقيم فى القاهرة مؤتمر حول مشكلات اللغة العربية وقضايا المستقبل شارك فيه عدد كبير من اساتذة اللغة العربية ولم يحضره احد مما يؤكد ان لغة الضاد فى محنة حقيقية ابتداء بما يجرى فى المدارس وانتهاء بوسائل الإعلام. على الجانب الآخر نشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية ان خمسة آلاف شاب مصرى يدرسون كورسات باللغة العربية حول النانو تكنلوجى عبر الإنترنت فى معهد الهندسة التطبيقية فى إسرائيل وان هناك آلاف الطلاب العرب الذين التحقوا بهذا المعهد الذى يقدم كورساته باللغة العربية والإنجليزية. ومنذ سنوات كتبت مقالا فى الأهرام بعنوان اللغة العربية فى إسرائيل حين قررت وزارة التربية والتشعليم ان يكون تعليم اللغة العربية إجباريا فى جميع المدارس ابتداء من الصف الخامس وخصصت لذلك 1000 مدرس لغة عربية من اليهود. وفى السياق نفسه لم تتردد حكومة الإحتلال الإسرائيلى فى ان يدرس طلاب إسرائيل قصائد شاعر المقاومة محمود درويش وان تدخل فى مناهج التعليم. اقول هذا وانتم تتابعون معى الحالة المزرية التى وصلت اليها اللغة العربية بين اهلها وسكانها وكيف اقيم مؤتمر لمناقشة مشكلاتها ولم يحضره احد. ان الخطير فى الأمر ان اللغة العربية مهددة بالفعل امام الإهمال الشديد وتراجع مستوى التدريس والمناهج وحالة الضياع فى النظام التعليمى ما بين الأمريكى والكندى والإنجليزى والألمانى والفرنسى فى حين غابت اللغة العربية تماما عن المشهد. ان القضية لا تتعلق بمصر وحدها فقد اختفت اللغة العربية فى دول الخليج امام الغزو الهندى الباكستانى الإيرانى الصينى واصبحت اللغة الإنجليزية هى اللغة الأولى، وفى مصر اطفال مصريون يتعلمون فى مدارس اجنبية ولا يتكلمون اللغة العربية وتجد الأم والأب يتندرون للضيوف بتعال ان الإبن لا يتحدث العربية انه يجيد الإنجليزية فقط وحين يتخرج فى الجامعة يكتشفون انه لا يتحدث شيئا لا العربية ولا غيرها. لقد اصبحت لغة القرآن غريبة فى بلادها ضائعة بين اهلها إلا إذا كنا نشاهد الأفلام القديمة والتساؤلات الحائرة هل انت ضليع فى اللغة العربية ومنذ تنكرنا للأطلال وغنينا بحبك ياحمار قلنا على العربية السلام.

أضف تعليق