الصفحة الرئيسية

قراءة فى الاستفتاء

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

هناك ايجابيات كثيرة حققتها نتائج الإستفتاء على الدستور اولها كانت رسالة الى العالم ان ما حدث فى 30 يونيو كان ارادة شعبية ولم يكن انقلابا عسكريا لقد توحدت ارادة الشعب والجيش والشرطة فى لحظة تاريخية كان من ثمارها هذا الدستور. الرسالة الثانية ان تجربة الإخوان المسلمين فى الحكم قد فشلت وان الشعب هو الذى خلع الإخوان وان الخلاف الحالى بين الشعب والإخوان وليس بين الدولة والإخوان. اما الرسالة الثالثة فكانت من المرأة المصرية الى بقية طوائف المجتمع بأنها قادرة على ان تشارك وتغير وتتصدر المشهد بقوة. على المجتمع المصرى الأن ان يعمل ألف حساب للمرأة فهى ليست الجزء الخامل فى المجتمع ولكنها الجزء المؤثر فى كل شئ وعلينا جميعا ان نضع المرأة فى المقدمة. هناك رسالة سلبية تحدث البعض عنها وهى مشاركة الشباب وانها لم تكن على المستوى المطلوب. والحقيقة المؤكدة ان الشباب المصرى مازال حائرا بين احلامه وواقع مرير يعيش فيه انه بلا عمل ولا قضية ولا حلم وحين فتح عينيه على ثورة يناير سرعان ما سرقت منه. مازال هذا الشباب يرى نفس الوجوه التى سرقت عمره فى كل المجالات وعلى المجتمع الذى شاخ ان يغير الوجوه ويفتح ابوابا للأمل. يجب ان تكون قضايا الشباب وهمومه فى مقدمة اولويات هذا المجتمع. لقد خلع هذا الجيل من الشباب رئيسين فى عامين وهو قادر على ان يفعل ذلك إذا لم يجد مجتمعا يحتضن احلامه. ان الدستور الجديد بداية مرحلة جديدة وعلينا ان نستوعب دروس الأمس من تجربة الإخوان المسلمين فى الحكم ان تجربة الحكم فى مصر لابد ان تراعى التعددية وخلاف الرأى والحوار وانه لا يوجد فصيل واحد قادر على ان يفرض سيطرته على 90 مليون انسان وان روح الفريق هى السبيل الوحيد لمواجهة المشاكل والأزمات وان هذا الشعب قادر على ان يطيح بأكبر رأس فيه إذا لم يحقق اهدافه واحلامه فى الديمقراطية. كلمات قالها عرابى امام الخديو توفيق وقالها عباس العقاد فى البرلمان فى عهد الملك فؤاد ويمكن ان تقال فى اى عصر قادم.

أضف تعليق