الصفحة الرئيسية

قضايا غامضة 17/11/2013

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

قضايا غامضة

بقلم:   فاروق جويدة

**********************************

تعجبت كثيرا من الدخان الكثيف الذى اثاره الإعلام الغربى فى الأيام الماضية تحت ما يسمى مشروع امتلاك المملكة العربية السعودية للسلاح النووى. قضية جديدة تتحدث عن استثمارات سعودية ضخمة فى باكستان لإنتاج السلاح النووى لحساب السعودية بحيث يكون تحت طلب المملكة ويضم صواريخ بلاستيكية صينية الصنع قادرة على حمل رؤوس نووية صنعت فى باكستان. وسائل الإعلام البريطانية تحدثت عن ذلك ثم كان حديث الإذاعة البريطانية ثم كان تأكيد صحيفة التايمز أن لدى باكستان كمية من الصواريخ جاهزة للتسليم للسعودية.
على جانب آخر كانت ردود افعال وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر وهى تخوض حربا شرسة ضد الإرهاب فى سيناء. فى الجانب الآخر من الصورة يبدو ان المباحثات بين امريكا وايران تسير فى طريقها وان الإدارة الأمريكية تفكر حاليا فى وضع برنامج لإنهاء العقوبات المفروضة على ايران. ثلاث قضايا يبدو انها بعيدة كل البعد إلا انها تضع تصورا جديدا لخريطة جديدة. ومن خلال القراءة السريعة فإن تركيز الإعلام الغربى ممثلا فى اثنين من اهم مصادره وهى صحيفة التايمز والإذاعة البريطانية ووسائل اعلام اخرى عن التعاون النووى بين السعودية وباكستان يفتح ابوابا كثيرة لسوء النوايا عند امريكا وحلفاها. على الجانب الآخر فى الوقت الذى تلغى فيه امريكا العقوبات المفروضة على ايران فإنها تفرض عقوبات اخرى على الجيش المصرى وتمنع عنه المساعدات العسكرية. بالأمس كانت ايران العدو رقم 1 فى قائمة السياسة الخارجية الأمريكية وكانت السعودية ومصر اهم الأصدقاء فى المنطقة وفجأة اصبحت السعودية تحمل مشروعا نوويا مع باكستان وتم وقف المعونات العسكرية عن مصر. لا اعتقد ان قصة الأسلحة النووية مجرد اخبار تنشر ولكنها تحمل ما هو اكبر واخطر من الهدف الإعلامى. كما ان الغاء العقوبات عن ايران وفرضها على مصر يحمل دلائل اخرى ومع هذا كله تزداد الحملة الإعلامية الضارية ضد مصر فى قناة الجزيرة دون اى تدخل من السلطة الحاكمة فى قطر وكأن هناك مؤامرة كبرى ضد المنطقة كلها يلعب الإعلام فيها الدور الأهم خاصة قناة الجزيرة التى لا احد يعلم من يقف وراءها بالدعم والمال والتآمر

أضف تعليق