الصفحة الرئيسية

قمة الكويت 23/11/2013

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

قمة الكويت

بقلم:   فاروق جويدة

 ********************************************
أهمل العالم العربى افريقيا سنوات طويلة وتركها للحروب الأهلية والمجاعات والقوى الاستعمارية التى استغلت مواردها واستعبدت شعوبها. منذ هبط البترول على الدول العربية انشغلت بنفسها وشعوبها وتركت مواردها الجديدة للطامعين من الدول الغربية ولم تلتفت الى افريقيا. ومع زيادة الموارد الاقتصادية ظهرت إسرائيل فى قلب العالم العربى وانشغل العرب مرة اخرى بالصراع العربى الإسرائيلى وما ترتب عليه من نتائج. وبعد ان وضع الغرب يده على البترول العربى وانشأ إسرائيل اتجه الى دول افريقيا يبحث عن كل ما بقى لديها من الموارد وهنا ايضا ظهر البترول والمياه والكهرباء وتسللت اسرائيل لكى تمارس دورها فى السيطرة على هذه الدول. كان العالم العربى قد تأخر كثيرا حيث بدأ يفكر فى إنشاء مشروعات اقتصادية ضخمة فى افريقيا. ورغم ان الشعوب الإفريقية هى الأقرب للدول العربية إلا ان فرصا كثيرة ضاعت على العرب فى افريقيا رغم وجود مجموعة كبيرة من الدول الإسلامية فى مقدمتها نيجيريا وهناك تداخل سكانى رهيب بين العرب والأفارقة فى جنوب السودان وجنوب دول الشمال العربى الجزائر والمغرب وتونس وليبيا ومن هنا تأتى اهمية القمة العربية الإفريقية فى الكويت. كان قرارا صائبا من الشيخ صباح الأحمد امير الكويت ان تركز القمة على الجانب الاقتصادى والاستثمارات فى افريقيا حيث قدمت الكويت مليار دولار قروضا بفائدة محدودة للدول الإفريقية. هناك احساس قديم لدى الشعوب الإفريقية بأن العالم العربى تخلى عنها عندما هبطت عليه اموال البترول. ومن هنا تأتى اهمية إعادة الجسور بين الدول العربية ودول افريقيا ولا ينبغى ان تنحصر هذه العلاقات بين الحكومات ولكن يجب ان تبحث الدول العربية عن تقارب حقيقى بين الشعوب خاصة فى تلك المناطق التى شهدت صراعات قبلية كما حدث فى السودان والجزائر والصومال حين ظهرت الخلافات حول الموارد والعقائد والأصول. ان العالم العربى هو الأحق والأجدر بأن يقدم الدعم لدول افريقيا خاصة ان شعوبها قد عانت سنوات طويلة مشاكل الجوع والفقر والتصحر ولم يلتفت اليها احد. ان اهمية قمة الكويت انها جاءت فى وقت يشهد الكثير من الأزمات فى القارة السوداء وكلها ازمات تحتاج الى تعاون حقيقى عربى افريقى

أضف تعليق