الصفحة الرئيسية

من يكتب تاريخ أكتوبر؟ 6/10/2013

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

من يكتب تاريخ أكتوبر؟

بقلم:   فاروق جويدة

******************************

منذ سنوات كتبت كتابا حمل عنوان “من يكتب تاريخ ثورة يوليو” ويومها طرحت هذا السؤال وقلت إن هناك مناطق كثيرة غامضة فى احداث ثورة يوليو وتلقيت أكثر من 20 رسالة من اعضاء مجلس قيادة الثورة كشفت بعض الحقائق ولم تكشف الحقائق كلها. ولعل هذا السؤال يطرح نفسه الآن امام الذكرى الأربعين لانتصار اكتوبر. لقد تاه اكتوبر الإنجاز خلف سحابات كثيرة ما بين متغيرات السياسة وصراعات الساسة والأدوار والرموز وقد جاء الوقت لكى نكتب هذا التاريخ بكل الأمانة والمصداقية. إن وثائق القوات المسلحة ينبغى ان تكون المصدر الأول. ولا شك انها فى مكان امين ويمكن الرجوع اليها. وهناك شهادات القادة العسكريين الكبار وبعضها منشور فى كتب والبعض الآخر ربما بقى لدى اصحابه ويمكن الرجوع اليهم. وهناك من بقى على قيد الحياة من قادة حرب اكتوبر سواء الصف الأول او الصف الثانى بل إن لحظات العبور الأولى على يد الجنود وجنود الصف يمكن الرجوع الى شهادة الأحياء منهم. هناك ايضا نتائج عمل اللجنة التى تشكلت لكتابة تاريخ اكتوبر وهذه الكتابات لدى القوات المسلحة وبعد ان ينتهى هذا الجانب يمكن الرجوع الى كتابات اخرى لدى اطراف دولية تابعت هذا الحدث التاريخى” وهنا يمكن ان يكون لأجهزة المخابرات الدولية دور فى كشف المزيد من الحقائق بعد التأكد من مصداقيتها خاصة ان سنوات الحظر قد انتهت. وفى الجانب الآخر من الصورة ينبغى ان نعيد النظر فى كتب التاريخ التى يدرسها ابناؤنا فى المدارس وقد تشوهت هذه الكتابات مرات كثيرة حين اسقطت او اضافت او حذفت. وفى العام الماضى عبثت لجان اعداد المناهج فى وقائع واحداث كثيرة ويكفى ان احتفالات مصر فى العام الماضى بانتصار اكتوبر تصدرتها صورة قتلة صاحب قرار الحرب انور السادات وهم يجلسون اول الصفوف فى الاحتفال الرسمى للدولة بذكرى حرب اكتوبر. لابد من تصحيح الوقائع وكشف الحقائق لأن من حق ابنائنا ان يكون بين ايديهم تاريخ صحيح بلا تزييف او تشويه لأصحاب الأدوار الحقيقية. إن ذاكرة مصر التى تشوهت زمنا يجب ان تعود الى مسارها الصحيح تاريخا وادوارا ورموزا.

أضف تعليق