الصفحة الرئيسية

ولد الهدى

الكاتب فاروق جويدة , في قسم مقالات فاروق جويدة

كتب الشعراء فى كل دول العالم مئات القصائد فى مدح الرسول عليه الصلاة والسلام وبقيت بردة البوصيرى هى الأشهر والأكثر تأثيرا. ورغم ان قصيدة كعب بن زهير سبقت بردة البوصيرى فإنها لم تأخذ اهتمام الباحثين بها. وهنا نجد الثلاثية الشهيرة وهى نهج البردة التى عارض فيها احمد شوقى قصيدة البوصيرى وهذه القصائد الثلاث هى اشهر المدائح النبوية وإن كانت بردة البوصيرى قد حملت ظلالا كثيفة حول ظروف كتابتها حين رأى البوصيرى الذى كان مصابا بالشلل الرسول عليه الصلاة والسلام يزوره فى المنام ويلقى عليه بردته الشريفة ويصحو ليجد نفسه قد شفى تماما من المرض. وعند الصوفية تحتل البردة مكانة خاصة فى جلسات الذكر وإن كانت بردة شوقى قد انتشرت كثيرا بعد ان غنتها سيدة الغناء العربى ام كلثوم. وقد مدح شوقى الرسول عليه الصلاة والسلام فى اكثر من قصيدة من اهمها ولد الهدى وسلو قلبى والى عرفات الله. ولم يستطع حافظ ابراهيم ان ينافس شوقى فى مدائحه النبوية فأختار ان يكتب قصيدته الشهيرة العمرية فى مدح سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه وتقع القصيدة فى اكثر من 200 بيت وهى من اجمل واعمق ما ابدع شاعر النيل. وفى الغرب كتب عدد كبير من المفكرين آراء ودراسات عن حياة الرسول عليه الصلاة والسلام ومن اشهرهم جيته وتولستوى ومايكل هارت الأستاذ الجامعى الأمريكى وكتابه الشهير العظماء مائة واعظمهم محمد وقد ترجمه للعربية الراحل الكبير انيس منصور. فى كتاب هارت مائة شخصية تاريخية ضمت الأنبياء الثلاثة محمد وعيسى وموسى عليهم السلام ووضعت بوذا فى القائمة واختار الكاتب سيدنا عمر رضى الله عنه الذى انتشر الإسلام فى عهده. وفى الأدب العالمى صفحات كثيرة تناولت حياة المصطفى عليه الصلاة والسلام وكان من اكثر الشخصيات التى توقف عندها التاريخ البشرى كصاحب انجاز حضارى ودينى واخلاقى عظيم. كثير من كتاب الغرب انبهروا بالرسول عليه الصلاة والسلام من منطلقات اخلاقية وسلوكية بعيدا عن المشاعر الدينية ووجدوا فيه نموذجا رفيعا للإنسانية فى كل العصور عليه الصلاة والسلام.

أضف تعليق