كارثة الديون 9/6/2013

كارثة الديون

بقلم:   فاروق جويدة

**************************************

كانت الديون من أهم أسباب الاحتلال الإنجليزي لمصر وعزل الخديو إسماعيل وإنشاء صندوق الدين ولم تتجاوز ديون مصر فى ذلك الوقت 96 مليون جنيه معظمها من الفوائد لأن أصل الدين كان 30 مليون فقط حتى آخر أيام الخديو إسماعيل فى الحكم. وفى الأسابيع الأخيرة زاد حجم الدين الداخلي والخارجي فى مصر فقد بلغ الدين الداخلي أكثر من تريليون و300 مليار جنيه بزيادة 235 مليار جنيه خلال الشهور العشرة الأخيرة. وزاد حجم الدين الخارجي ليصل إلى 44 مليار دولار بزيادة 10 بلايين دولار فى عشرة شهور أيضا اى ان الحكومة الحالية اقترضت فى عشرة شهور أكثر من 300 مليار جنيه. وكثير من العقلاء فى مصر يخشون الأن زيادة حجم الديون الداخلية والخارجية حتى ان أصول الدولة لا تكفى لسداد هذه الديون. وهناك من يعتقد ان مشروع قناة السويس يمكن ان يتحول إلى صفقة تجارية لسداد جزء من الديون فى المستقبل. وهناك أكثر من ذلك ان يطالب الدائنون الحكومة المصرية بسداد الديون فى صورة أصول عقارية أو استثمارية أو أراض فى سيناء أو غيرها مثل مشروع قناة السويس ومن هنا كان الاعتراض على منح صلاحيات يحق التصرف فى أصول المشروع لرئيس الدولة أو مجلس الإدارة دون الرجوع إلى الجهات الرقابية أو مجلس الشعب أو حتى الحكومة. لا شك ان اعتماد الحكومة على القروض فى تمويل العجز فى الميزانية وفتح أبواب الاقتراض بهذه الصورة يمثل تهديدا لمستقبل الأجيال القادمة بل انه يهدد الوضع الحالي فى الدولة المصرية. ان ابسط الأشياء الآن ان تتجه الحكومة إلى قطر أو دول أخرى مثل تركيا أو إيران للاقتراض وهذه حلول عشوائية لمشاكل الاقتصاد المصري والأزمات التي تتعرض لها مؤسسات الدولة. ان المطلوب الأن من الحكومة هو تخفيض نفقاتها وإغلاق الآف الأبواب التي يتسرب منها مال هذا الشعب مع توافر قدر من الشفافية والحرص على المال العام. وإذا استمرت الحكومة فى سياسة الاقتراض بهذه الصورة المخيفة فسوف نجد أنفسنا يوما نعرض هذا الوطن فى المزاد ولا يعقل أبدا ان تقترض الحكومة 300 مليار جنيه فى عشرة شهور

شارك المقالة